الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
301
معجم المحاسن والمساوئ
بالإيمان ويضل هذا العالم الورع ويختم له بالكفر ، فعلى كل عبد إن رأى من هو شرا منه ظاهرا أن يقول : لعل هذا ينجو وأهلك أنا ، فلا يراه شرا من نفسه في الواقع خائفا من العاقبة . ويقول : لعل برّ هذا باطن ، بأن يكون فيه خلق كريم بينه وبين اللّه فيرحمه اللّه ويتوب عليه ، ويختم له بأحسن الأعمال ، وبرّي ظاهر لا آمن أن تدخله الآفات فتحبطه . وبالجملة : ملاحظة الخاتمة والسابقة والعلم بأن الكمال في القرب من اللّه وسعادة الآخرة دون ما يظهر في الدنيا من الأعمال الظاهرة يوجب نفي الكبر والتواضع لكلّ أحد . مدح تواضع الغني : 1 - مجموعة ورّام ج 1 ص 200 : وقال : طوبى لمن تواضع في غير مسألة وأنفق مالا جمعه في غير معصية ورحم أهل الذل والمسكنة وخالط أهل الفقه والحكمة . ورواه في « احياء العلوم » ج 3 ص 340 لكنّه ذكر بدل كلمة مسألة : مسكنة . وروى في أمالي الطوسي ج 2 ص 152 جزء 6 ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أبا ذرّ طوبى لمن تواضع للّه في غير منقصة واذلّ نفسه في غير مسكنة » . وفي « نزهة الناظر » ص 36 : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « طوبى لمن تواضع في غير منقصة ، وأنفق مالا جمعه في غير معصية ، وخالط أهل الفقه والرحمة ، وأهل الفقر والمسكنة ، طوبى لمن ذلّ في نفسه ، وصلحت سريرته ، وحسنت خليقته وأنفق الفضل [ من ماله ، وأمسك الفضل ] من كلامه ، ووسعته السنّة ، ولم يتعدّها إلى بدعة » . وفي رواية أخرى : « أيّها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، طوبى لمن حسنت خليقته ، وصلحت سريرته ، وعزل عن الناس شرّه طوبى لمن تواضع في غير معصية وذلّ من غير مسكنة » .